مكائد اليهود ضد

 الإسلام وأهله

-الدس بين صفوفه.
2-أثارة الفتن عن طريق استخدام البعثات التبشيرية وإنشاء المؤسسات في بلاد المسلمين تشجيع المستشرقين لدراسة الإسلام عن كثب , ومعرفة نقاط القوة والضعف عند أهله ليصيبوا ما يبتغون.
3- تأليب خصومه عليه في أنحاء الأرض وتأييد كل حركة ضد الإسلام أينما وجدت عن طريق المساعدات تارة وعن طريق المؤسسات الدولية التي يشرفون عليها تارة أخرى , وليس الصراع بين الهند وباكستان على كشمير وموقفهم منها ببعيد وكذا ما يحدث الآن في لبنان والمذابح التي يمارسها الهندوس ضد المسلمين في الولايات الهندية الآن وغيرها من مناطق العالم وخصوصاً بلدنا الجريح العراق الحبيب .
4- صنع أبطال يسمون باسم المسلمين ليكيدوا بهم للإسلام وأهله واحتضان وكفالة كل من يستطيع التصدي لحركات الأحياء والبعث الإسلامية في كل مكان فيلبسوهم ثياب الأبطال ويمدوه بأسباب القوة ليستطيعوا الإجهاز على الإسلام في زحمة الضجيج العالمي حول الأقزام الذين يلبسون أردية الأبطال , من ذلك حربهم الشعواء على الخلافة الإسلامية الممثلة بالدولة العثمانية فلما أرادوا تحطيم ( الخلافة ) والإجهاز على آخر مظهر من مظاهر الحكم الإسلامي ...وتراجعت جيوش الحلفاء التي كانت تحتل الأستانة أمامه لتحقق منه بطلاً يستطيع إلغاء الخلافة والمظاهر الإسلامية وإلغاء اللغة العربية وفصل تركيا عن المسلمين وإعلانها دولة مدنية لا علاقة لها بالدين وهم يكررون صنع هذه البطولات المزيفة كلما أرادوا أن يضربوا الأ سلام.
5-الدس في كتب المسلمين حتى القرآن طبعوا له قبل عدة عقود طبعة محرفة لكن لعبتهم انكشفت إذ تكفل الله تعالى بحفظ كتابه الكريم .
6-حشد وسائل الأعلام لتشويه كل حركة أسلامية ناجحة ولكنهم أحياناً لخبثهم ولتمرسهم بالحيل الماكرة ولملابسات العصر الحديث قد لا يثنون ثناءً ساخراً على الباطل وأهله بل يكتفون بتشويه الحق وأهله ليعينوا الباطل على هدمه وسحقه خشية أتهامهم وأحياناً يتظاهرون بعداوة وحرب حلفائهم الذين يضربون لهم الحق وأهله كما في حروب العرب وإسرائيل ,وكذلك يتظاهرون بمعركة جوفاء من الكلام لكنهم لا يكفون في جميع الحالات عن تشويه الإسلام وأهله لأن حقدهم على الإسلام وعلى كل شبح من بعيد لأي بعث أسلامي أضخم من أن يداروه ولو للخداع والتمويه.

جابر البصري

 

التوبة في خط التربية الإسلامية

إن التوبة وسيلة عملية من وسائل التربية الروحية والعملية لأن الإنسان قد يقع في أغلب مواقفه وتجاربه بالخطأ ويعاني من عقدة الشعور بالنقص أمام المنحدر الذي تقوده إليه أخطاءه وربما يقوده ذلك إلى التعقيد الداخلي والضياع الروحي عندما يصطدم بالحقيقة ويواجه النتائج وجهاً لوجه من دون أن يتمكن من تغيير الواقع فيبقى أسير عقدته ويتحول ذلك إلى موقف سلبي في حياته مع أصدقائه نتيجةً ما تثيره العقدة من أحاسيس ومشاعر وتعقيدات .
وجاءت التوبة الإلهية لتقول للإنسان بان الخطأ حالة طبيعية في حياته انطلاقا من نوازع الضعف الكامنة في داخل نفسه التي قد يستسلم لها تارة وقد يتمرد عليها أخرى فكان لابد له إن يسقط إما حالات الضعف ، لكن ليس معنى ذلك أنها ضريبة لازمة له بل هي قضية طبيعية كما هي الحالات الطبيعية العارضة للإنسان التي قد يحتاج في التعامل معها بحكمة وقوة وعدم مواجهتها باللامبالاة والاستمرار في أجواء الضياع ،وهكذا كانت التوبة من اجل مساعدة الإنسان على مواجهة المعصية والخطأ فلا يبقى أسير العقدة بل يقف أمام الله عز وجل بكل حرية الإرادة وإرادة التحرير في ثياب بيضاء وقلب مفتوح للحق والخير والأمل الكبير بالمستقبل الأبيض لذ يبدأ من جديد كما لو لم يكن هنالك ماض اسود معقد ، فان الإنسان إذا تاب وعاش مشاعر التوبة يغمره الله بالمغفرة والرضوان ونقاء وفرح روحي كبير .
وفي ضوء ذلك كله يجب إن لا تفهم التوبة على أنها وسيلة من وسائل تشجيع الإنسان على الوقوع في الخطأ والاستمرار في الجريمة لأنه يجد في التوبة طريقا للهروب كلما أراد فعل المعصية الأمر الذي يجعل الشخصية الإنسانية في مستوى الميوعة الروحية والأخلاقية باسم التراجع والتصحيح .
لذا فان التوبة ليست حالة طارئة سريعة تتحرك في نطاق الممارسة الشكلية بل هي موقف وعي للمبادئ وإرادة التغيير ومحاولة جادة لتركيز الشخصية على أساس متين ومن اجل تكامل الإنسان فكريا وروحيا وأخلاقياً.

التميمي

 

أهدنا الصراط المستقيم

في الفقيه , وتفسير العياشي , عن الصادق ( عليه السلام ) قال : الصراط المستقيم أمير المؤمنين ( عليه السلام) وفي المعاني , عن الصادق ( عليه السلام ) قال : هي الطريق إلى معرفة الله , وهما صراطان صراط في الدنيا وصراط في الآخرة , فأما في الدنيا فهو الأمام المفترض الطاعة , من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه مر على الصراط الذي هو جسر جهنم في الآخرة , ومن لم يعرفه في الدنيا زلت قدمه في الآخرة فتردى في نار جهنم .
وفي العياشي أيضاً عن السجاد (عليه السلام) قال : ليس بين الله وبين حجته حجاب , ولا لله دون حجته ستر , نحن أبواب الله ونحن الصراط المستقيم , ونحن عيبة علمه , ونحن تراجمه وحيه ونحن أركان توحيده , ونحن موضع سره .
لكن أقول من هو الأمام المفترض الطاعة في زماننا وكيف نعرفه في ظل الفتن والشبهات التي انتشرت في المجتمع ؟
وكما ورد انه تخرج اثنا عشر راية لا يعرف أي من أي , فكيف نعرف الأمام المفترض الطاعة ؟
أن الإمام المفترض الطاعة في زماننا هو محمد بن الحسن العسكري وهو الأمام الثاني عشر وهو من ذرية الأمام الحسين(عليه السلام) أما كيفية معرفته (عجل الله فرجه الشريف) فقد أرشدنا الأئمة المعصومون (عليهم السلام) إلى الطريقة التي نميز بها المهدي (عليه السلام) عن غيره من الأدعياء , حيث ذكروا أن الأمام يجب أن يأتي بالدليل الذي يثبت به أنه صاحب هذا الأمر وهذا الدليل هو أن يحل حلال الله ويحرم حرام الله كما جاء في بحار الأنوار : ....... وكتاب الغيبة للنعماني ...: (( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ينبغي لمن أدعى هذا الأمر في السر أن يأتي عليه ببرهان في العلانية .
قلت : وما هذا البرهان الذي يأتي في العلانية ؟ قال: يحل حلال الله , ويحرم حرام الله , ويكون له ظاهر يصدق باطنه))
ولم يكتفوا بهذا الحد بل قالوا يكون أعلم الناس بحلال الله وحرامه . كما ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام ) ((...يكون أعلم الناس بحلال الله وحرامه....))...
لكن ما المقصود بحلال الله وحرامه ؟
أن علم الحلال والحرام هو تحديد وتعيين الموقف العملي تجاه الشريعة المقدسة وتحديد ما هو المحرم وما هو المحلل حسب الدليل ووفقاً لكتاب الله سبحانه والسنة النبوية الشريفة.
أذن أساس الحلال والحرام هو ( علم الفقه والأصول ) فحتى نكون ممن هدانا الله تعالى إلى صراطه المستقيم في الدنيا وحتى لا نهوى بجهنم في الآخرة علينا معرفة الأمام المفترض الطاعة وأتباعه ونصرته صدقاً وعدلاً وقولاً وفعلاً .
فالذي يدعي المهدوية يجب عليه أن يتحدى كل قوم بما يؤمنون به ونحن نؤمن أن المرجع الديني الجامع للشرائط الأعلم هو أعلى قيادة روحية واجتماعية...
فإذا أراد المهدي أن يلزمنا الحجة , عليه أن يأتي ببحوث استدلالية فقهية وأصولية ( بحلال الله وحرامه ) يثبت بها أعلميته بحلال الله وحرامه بالأثر والدليل العلمي .
وبهذا نعرف المهدي (عليه السلام) عن غيره من الأدعياء.

صفاء الخاقاني

 

   

العراق والإحتلال

ابو كرار المياحي

على وشك الدخول في السنة السادسة والاحتلال جاثم على صدر العراق العزيز الذي هو بلد الانبياء والاوصياء,والساسة العراقيون هذا يقول
وينادي بأسم الدستور, وهذا يقول وينادي بأسم المصالحة,وذاك يقول وينادي بأسم الاجتثاث , وغيره ينادي بأسم معالجة الفساد, والشعب تأخذه امواج بحر المنتفعين والمحتلين ,ساعة تقذفهم على ساحل القتل وسفك الدماء , وساعة تقذفهم على ساحل سرقة ثروات وتراث وبنوك العراق .
وساعةتقذفهم على ساحل إغتصاب الاعراض , وساعة تقذفهم على ساحل إنتهاك المقدسات , وساعة تقذفهم على ساحل الحرب الطائفية البغيضة
وساعة.. وساعة.. وهم لايعرفون الى اين؟ وفي اين؟.
كل ذلك يجري على هذا الشعب الجريح والبلد الممزق والسلام الحنيف, والغرب الكافر ينادي بأسم الديمقراطية والحرية والامان و نشرالعدل الكامل , وعملائه الاقزام تطبل وتزمر للمحتل الملعون وتنادي بديمقراطيته وحريته اللئيمة , ونسوا الله ورحمته ودعاء وتسديد صاحب الامر(عليه السلام).
نعم نسوا الله الذي اغرق فرعون وجنوده ومراكبه في اليم , نسوا الله الذي خسف الارض بقارون , نسوا الله الذي اهلك عاداً وثموداً , نسوا الله الذي اذهب صدام الى الجحيم.
هؤلاء المنتفعون نسوا ان الامام المهدي (عليه السلام) هو المعين وهو المخلص وهو المنقذ ...,نسوا ان المعصوم الذي ينشر العدل ويأتي بدين وديمقراطية المصطفى(صلى الله عليه وآله وسلم),وسيف المرتضى(عليه السلام).
فلابد لنا ياإخوتي ان نذكرهم بأيام الله وان نذكرهم بتعاليم الله ورحمة الرحمن,نعم نذكرهم ونقول لهم ان العراق للعراقيين فقط , ان العراق للاحرار فقط , ان العراق للوطنيين فقط , ان العراق للمخلصين فقط , ان العراق للانصار الاخيار فقط ولا مجال للعملاء والجواسيس بالعراق.
يجب ان يسمعوا صوتنا ونحن ننادي:
إذا الشعب يوماً اراد الحياة
فلابد ان يستجيب القدر
ولابد الليل ان ينجلي
ولابد القيد ان ينكسر.

 

بسم الله الرحمن الرحيم

(وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ )

إذا أظلم علينا الليل فلنتذكر ظلمة القبور وإذا دخلنا فراشنا فلنتذكر أنفسنا بتلك الحفرة المظلمة وإذا استيقظنا من نومنا فلنتذكر القيام للبعث والنشور بين يدي رب العزة والجلال فقال صلى الله عليه وآله وسلم(( في ثلاث مواطن والذي نفسي بيده لا يذكر الإنسان إلا نفسه عند الصراط حتى ينظر أيعبر الصراط أم يسقط في النار وعند الميزان حتى ينظر العبد أيخف ميزانه أم يثقل وعند تطاير الصحف حتى ينظر العبد أيأخذ كتابه بيمينه أم بشماله)) ويقول سلمان الفارسي (أضحكني ثلاث مؤمل للدنيا والموت يطلبه وغافل لا يغفل عنه وضاحك بملء فيه لا يدري الله راضٍ عنه أم ساخط )
((وأبكاني ثلاث فراق الأحبة محمد وصحبه وهول المطلع يوم القيامة ووقوفي بين يدي الله لا ادري الله راض عني أم ساخط))
كما إن من كانت الآخرة همه فإنه لا يمر به يوم إلا ويذكر مصيره وأخرته ومن كانت الآخرة همه فإنه لا يرى شيئاً في الدنيا إلا وربطه بالآخرة أي إن صعد جسراً في الدنيا تذكر الصراط يوم القيامة وإن لبس ثوباً تذكر ثياب أهل الجنة وأهل النار وإن شرب شراباً تذكر شراب أهل النار وأهل الجنة.

   

الهاربون من الحياة

الشطراوي

لقد ذكر سماحة السيد محمد باقر الصدر (قدس) في كتاب المجتمع الفرعوني طوائف المجتمع الفرعوني ومن هذه الطوائف ألطائفه الخامسة وهم (الهاربون من الحياة ) وهم الهاربون من مسرح الحياة الاجتماعية المنعزلون عن الناس زهداً و تعففا وتقوى ( كما يدعون ) هم في الحقيقة هاربون من المسؤولية وذكر السيد (قدس) أن القياس الأول لمعرفة المستضعفين وهو العلم بالظلم وأثاره ومخاطره ينقسم المستضعفون إلى قسمين كبيرين من لا يعم بالظلم ولا يميز الظالمين من هم ومن يعلم بالظلم و يميز الظالمين وهوياتهم والهاربون من مسرح الحياة هم أولئك الذين يعلمون الظلم والظالمين وهوياتهم ويعلمون ان عليهم مسؤولية مقاومة الظالمين وردهم عن ظلم الناس واستضعافهم لكنهم بسبب الشدة والقسوة والضغط الشديد وسلب الكرامة والتضليل الواسع الذي يمارسه المستكبرون يزرع في نفوسهم الخوف ويحولهم الى ضعفاء غير مقدرين عند الله فيهربون من المسؤولية الملقاة على عاتقهم الى أنواع من العزلة والتصوف وما شابة ذلك - قال تعالى- (وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) (الحديد27) فتحت هذا العنوان يحاول جماعة من الناس ان يبرروا سلبيتهم اتجاه حركة التصدي للمستكبرين ورئيتهم وهذه الفئة يشجعها المستكبرون لما فيها من ضمان في تحرير عقول الناس ومنهم باتجاه أنفسهم وذواتهم بحجة التألق الروحي وانعزالهم عن المجتمع وعدم مطالبتهم لحقوقهم وحقوق الآخرين التي استحوذ عليها المستكبرون بغير حق ولذا لا يتورع المستكبرون من دفع بعض من اعوانهم الى المجتمع وقد البسوهم لباس الخشوع والرهينة والانعزال عن الدنيا وزينتها ليجمعوا حولهم من يستطيعوا من الجهلة و الجباء غير متأخرين عن وضع الرواتب لبعضهم اذا تطلب الأمر ومن هؤلاء من يكون له شأن في الاوساط الاجتماعية أو الدينية - قال تعالى ( إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) (التوبة 34) هذا الاتجاه موجود في كل مجتمعات الظلم على مر التاريخ وله اتباعه ورجاله لدرجة صار اصلا في الدين كما هو حال علماء دين النصرانية وفي الاسلام لهذا الخط ظهر على كل شكل مدرسة فقهية وأخلاقية ولا اظنك تجهل اليوم منهم في مجتمعات المسلمين ومن ليس مستعدا إلا للحديث في مسائل الصلاة والصيام وسائر العبادات التي لا يرفضها المستكبرون ومن يرى ان كل راية ترفع قبل قيام قائم آل محمد (عج) باطلة وان تحمل المسؤولية صفة رئيسية يتصف بها بعض الناس ويفتقدها اخرون ويكتسبها الفتيان منذ الطفولة ابتداء من الأمور الصغيرة التي يتسع لها ذهنه وجهده الغض الى ان يصبح انسان كامل مكلف رجل او امرأ يستطيع ان يتحمل مسؤولية حياته ووجوده ضمن المجتمع من الناس وحتى ادم (عليه السلام) ربى على هذه الخاصية عندما منع من شجرة واحدة فقط وأبيح له سائر ثمر الجنة التي وضع فيها اول حياته ذلك ليتعلم الالتزام وليتربى على تحمل المسؤولية اتجاه الله تعالى وأوامره ونواهيه ويتحمل مسؤولية أفعاله صحيحة كانت او خاطئة ومن اكبر المسؤوليات الملقاة على عاتق الإنسان هي مسؤلية خلافته في الارض عن الله تعالى هذه المسؤلية هي عبارة عن التزام الانسان خط النمو الفكري والاجتماعي وتطوره وارتقائه نحو كماله وكمال مجتمعه وان الله سبحانه و تعالى ربط بين مسيرة الانسان في حياته ومسيرة الامه في حياتها برابط عضوي وجعل حال المجتمع من صلاح او فساد تعبيرا صادقا لحال الفرد من استقام او انحراف فقال تعالى (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ )(الرعد11) هذه مسؤولية خطيرة الخطيرة تنطوي على اتجاهين في ان واحد الاتجاه الأول هو مسؤولية العمل الصالح في البناء الفردي والاجتماعي المادي و المعنوي وفي كافة حالات الحياة والاتجاه الثاني هو مسؤولية مواجهة المستكبرين بكل إشكالها ورفض كل الوان الظلم و التسلط والاستغلال والاستعمار والاستضعاف للناس والمقاومة الصادقة وبذل الجهد و تقديم التضحيات في هذا السبيل حتى لو كان ذلك الإنسان من عناصر الشعور بالمسؤولية الارتفاع بالنفس الى مستوى تحملها هو الإيمان نحو العاقبة التي وعد الله تعالى المجاهدين وهذا يأتي من التعمق في الفكر الرسالي والتذلل للعبودية لصادقة لله تعالى وتوطين النفس على المصائب والمشاق وما ينكشف للمؤمنين الحقائق الإلهية من ملكوت الله تعالى من خلال صدق النية والإخلاص والطاعة وحسن الخلق وكذالك الصبر على ما يلحق المجاهدين من الاذى و القسوة في السجون والمعتقلات والحرمان من الوظيفة وسلب الأملاك والتشريد والقتل وصنوف الاستضعاف ثم الصبر على الناس وضلالهم وبطىء استجابتهم والتراخي في كسر قيودهم الفكرية و المادية التي قيدهم بها المستكبرون حتى يهتدوا الى الحق ويتبنوه .

 

الصفحة الاولى                       الصفحة الثانية                       الصفحة الثالثة                        الصفحة الرابعة                       الصفحة الخامسة                 

  الصفحة السادسة                      الصفحة السابعة                          الصفحة الثامنة