بسمه
تعالى : الوجود والحقيقة والحياة هي الآخرة ، أما الدنيا
فغرور ومتاع وزوال وفناء ، والسوي والقويم والعاقل والتقي
هو من يعمل لأخرته ، فيجعل ويوظف دنياه كل دنياه لأخرته
ولقراره وبقائه وثوابه وجنته التي أعدّها الله تعالى له
ولكل مؤمن متقي ، أقول هذا لعلمي المردود المالي المادي
الدنيوي من العمل في هذا المجال ، لكن يبقى الجانب بل
الجوانب المعنوية النفسية والفكرية والاجتماعية والروحية
والشرعية ، فالآثار القديمة يجب صيانتها والحفاظ عليها
لأنها تربطنا وتشدنا لأرضنا وعراقنا الحبيب وشعبه العزيز
والمفروض أنها توحّدنا لوحدتنا القديمة الازلية على أرض
الرافدين التي تكشفها وتعبّر عنها الآثار القديمة ، فهي
فخرنا وعزّنا لأنها تضيف عنصر وأساس قوة لنا ولأرضنا فيصح
أن نقول بل الواقع يثبت أن العراق أصل ومنبع الحضارات وأرض
الأنبياء وشعب الأوصياء والأولياء الصالحين الأخيار ، نعم
عراقنا عراق الحضارة والنبوة والإمامة والولاية الصالحة
العادلة ، ولولا الاحتلال وقبله الدكتاتورية ولولا الفساد
والمفسدين ولولا العملاء والمنتفعين لاستثمرت الآثار
والمناطق الأثرية على أفضل وانجح استثمار ولأصبحت ثروة
وطنية كبرى كالنفط والزراعة ، لكن أين النفط وأين الزراعة
بل أين الإنسان العراقي ، وبالتأكيد تقول أيضاً أين الآثار
والسياحة والتراث الديني والوطني والقومي وغيرها أين هي
؟!! عزيزي لهذه الأسباب وغيرها فإني لا أُجيز التعامل بذلك
، والله العالم الحاكم القوي العزيز
.